X

عروبة| الشرطة الفلسطينية: الجريمة الالكترونية تزداد في فلسطين و معظم ضحاياها من الذكور.

2019-04-01

تُصنف الجريمة الالكترونية في هذه الأيام على أنها جريمة العصر لانتشارها الواسع وغزوها المجتمعات دون عوائق .

فهي عابرة للحدود ولاتنحصر في مكان محدد رغم انها جريمة مكتملة العناصر فهناك جاني ومجني عليه وأداة للجريمة ويُعرّفها البعض انها كل جريمة تُرتكب ضد الافراد والجماعات والمؤسسات باستخدام الحاسب او الهاتف المرتبط بالانترنت ومرتكبيها يصنفون متمكنين ومحترفين وقراصنة.

في غالب الجرائم الإلكترونية قد يرتكبوها خارج حدود دولهم يخترقون خصوصيات الأفراد و يحصلون على معلومات ضحاياهم طوعا أو كرها وتُصبح أداة للابتزاز والتهديد لذلك تعتبر كجريمة عابرة للحدود رغم انه لم يتفق العالم على تعريفها ومواصفاتها وتختلف المجتمعات في اعتبارها جريمة ام لا .

وقد انتشرت هذه الجريمة بشكل كبير بعد الإنتشار الواسع للشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي وازدياد عدد المستخدمين لها وخاصة ان هناك تناسب طردي مابين ازدياد عدد المستخدمين للانترنت والجريمة الالكترونية فكلما زاد الاستخدام زادت الجريمة .

فلسطين كغيرها من المجتمعات تغزوها هذه الجريمة وتُرتكب فيها سواء من أشخاص فلسطينيين أو آخرين من خارجها يستطيعون الحصول على المعلومات ويستخدمونها كأداة للابتزاز والتهديد والتشهير وسرقة حسابات مواقع التواصل أو البريد الالكترونية، وهذه أبرز انواعها في فلسطين، ولوحظ ارتفاع في أعدادها خلال السنوات الماضية .


وبالحديث عن واقعها في المجتمع الفلسطيني وكيفية التعامل معها ومتابعتها من قبل الشرطة، يقول العقيد لؤي ارزيقات المتحدث باسم الشرطة بأن قيادة الشرطة اهتمت بها منذ ظهورها وتشكلها وظهور ملامحها في المجتمع الفلسطيني وقامت بانشاء وحدة مهمة داخل إدارة المباحث العامة لمتابعتها سميت وحدة مكافحة الجريمة الإلكترونية وتم تزويدها بالامكانيات اللازمة وبالضباط المتخصصين في الحاسوب والانترنت وقدمت لهم الدورات اللازمة لاكسابهم الخبرات المتقدمة في متابعتها وكشف مرتكبيها وحماية ابناء المجتمع منهم

وتعمل هذه الوحدة بشقين، الأول يتمثل بالإجراء العملياتي من خلال تلقي الشكاوي من الضحايا ومتابعتها وجمع الأدلة والتحريات والقبض على مرتكبيها وإحضارهم وتقديمهم للعدالة .

والثاني يتمثل بالإجراءات التوعوية التي تقدمها الشرطة من خلال متخصصون بمحاضرات تقدم في الجامعات والمدارس وعبر الإعلام .

وعن مدى انتشارها في فلسطين فقد أوضح ارزيقات بان الإحصائيات الصادرة عن إدارة المباحث العامة، تشير بأن هناك ارتفاع ملحوظ في هذه الجريمة رصدتها الشرطة منذ عدة سنوات
وسجلت عام 2015 وقوع 502 قضية، وفي عام 2016 سجلت 1327 قضية، كما ارتفعت في عام 2017 الى 2025 قضية ولكن ارتفعت في عام 2018 الى 2568 قضية اي بزيادة 26.6%عن عام 2017 وسجلت محافظة الخليل اعلى نسبة لها وتلقت الوحدة فيها 477قضية تلتها محافظة جنين وبلغ عدد القضايا فيها 432 قضية بينما كانت محافظة اريحا الاقل عددا في تسجيل هذه القضايا وكانت 61 قضية .

وحول ابرز انواعها في فلسطين اكد ارزيقات بأن القرصنة كانت أعلى أنواع القضايا المسجله وبلغت 667 قضية، ثم التهديد وبلغ عدد القضايا 557 قضية،بعدها جاء التشهير بعدد 488 قضية،ثم الإبتزاز وكان عددها 288 قضية .

كما أوضح بأن الذكور كان لهم نصيب الأسد والنسبة الأكثر بين الفئات المستهدفة بهذه الجريمة وتلقت الوحدة 1447 شكوى من الذكور و 1034 شكوى من الإناث وكانت الفئة من 18_ 25 عام اكثر تعرضا لها .

وقد حققت وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية نجاحا باهرا رغم حداثة عملها وتأسيسها في كشف هذه الجرائم الواردة اليها بنسبة تتراوح مابين 45% الى 54% خلال هذه الاعوام .

وعن اسباب ارتفاعها ووقوعها بيّن ارزيقات بأن الجهل لدى البعض في كيفية استخدام الانترنت وجهل في اجراءات الاستخدام الامن وعدم اتخاذ احتياطات الامان كالاحتفاظ بالمعلومات السرية في أجهزة غير مرتبطة بالانترنت وتناقل المعلومات والصور عبر مواقع التواصل وعدم تغيير كلمات السر بين فترة واخرى ووضع صور ومعلومات مهمة في اجهزة الهاتف النقال .

واستخدام الكاميرا في المحادثات، تشكل أسبابا رئيسية في وقوع عدد من المواطنين كضحايا لها .

وناشد ارزيقات كافة المواطنيين بضرورة اتباع اجراءات الامان اثناء استخدامهم للانترنت وضرورة عدم الاستسلام لمطالب المبتزيين والتوجه للشرطة من اللحظة الاولى التي يشعر بها الانسان انه اصبح ضحية .

واكد ارزيقات ان الشرطة تعتمد مبدأ السرية التامة في التعامل مع هذه القضايا بتعليمات مشددة من اللواء حازم عطالله مدير عام الشرطة .